محمد بن علي الصبان الشافعي
371
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
لكنه بزنة ذلك المكرر أعنى أكالب وأراهط فكأنه أيضا جمع جمع ، وهذا اختيار ابن الحاجب . واستضعف تعليل أبى على بأن أفعالا وأفعلا نحو أفراس وأفلس جمعان ولا نظير لهما في الآحاد وهما مصروفان ، والجواب عن ذلك من ثلاثة أوجه : الأول : أن أفعالا وأفعلا يجمعان نحو أكالب وأناعم في أكلب وأنعام . وأما مفاعل ومفاعيل فلا يجمعان ، فقد جرى أفعال ، وأفعل مجرى الآحاد في جواز الجمع ، وقد نص الزمخشري على أنه مقيس فيهما . الثاني : أنهما يصغران على لفظهما كالآحاد نحو أكليب وأنيعام ، وأما مفاعل ومفاعيل فإنهما إذا صغرا ردا إلى الواحد أو إلى جمع القلة ثم بعد ذلك يصغران . الثالث : أن كلا من أفعال وأفعل له نظير من الآحاد يوازنه في الهيئة وعدة الحروف ، فأفعال نظيره - في فتح أوله وزيادة الألف رابعة - تفعال نحو : تجوال وتطواف ، وفاعال نحو : ساباط وخاتام ، وفعلال نحو : صلصال وخزعال . وأفعل نظيره في فتح أوله وضم ثالثه تفعل نحو تنفل وتنضب ، ومفعل نحو : مكرم ومهلك ، على أن ابن